
الرهبانيّة الأفراميّة
سنتحدّث عن مراحل تأسيس الرهبانيّة الأفراميّة الثلاث:
المرحلة الأولى:
تأسيس الرهبانيّة الأفراميّة
في الشبانيّة سنة (1705).
المرحلة الثانية: إعادة التأسيس في ماردين 1884 وما بعد، إلى بداية
الحرب العالَميّة الأولى (1914-1918).
المرحلة الثالثة: مُحاولة التأسيس الحديثة التي انطلقت مطلع عام
2000.
إن الرهبانيّة الأفراميّة هي زهرة زرعتها أيادِ أباء غيورين
على كنيستهم وطائفتهم سعوا جهدهم في بنائها روحاً وحجراً، فكان دير مار أفرام الرغم
مهد الرهبانيّة التي كتب لها أن تتألم على مثال معلمها الإلهي.
-
المرحلة الأولى.
تأسسّت (الرهبانيّة الأفراميّة) وسُمّيت: "الأخويّة
الأفراميّة" في بداية القرن الثامن عشر، على يد كهنة من حلب هم: (القسّ
نعمةالله إبن الشماس إبراهيم قدسي، الشمّاس "نعمة حوبة"، "والقسّ سليمان خور" هؤلاء أودعوا السجون مع "البطريرك إغناطيوس بطرس شاهبادين، وبعد إطلاق سراحهم قصدوا لبنان بغية
الترهّب، وبعد التفتيش عن مكان ملائم لبناء الدير، أشار عليهم البطريرك الماروني "يعقوب
عواد" أن يذهبوا إلى منطقة الشوف حتى يأمنوا أضطهاد الحكام الأتراك لهم، فاستقروا
في قرية الشبانيّة بعد أن قدمت لهم إحدى المحسنات التقيات أرضاً هناك، وبنوا بأيديهم
الدير
الذي سَمّوه على إسم مار أفرام حوالي سنة 1705، وكان
أوّل رئيس للدير الخوري سليمان خور الحلبيّ (1705- 1715).
ثم شيّد الرهبان كنيسة في الدير كرّسها مطران دمشق غريغوريوس نعمة قدسي سنة 1730.
Ø
أوائل الحياة الرهبانيّة في دير مار أفرام الرغم:
بعد اكتمال الدير، كتب الرهبان إلى مجمع إنتشار الإيمان، وإلى الأحبار السريان المقيمين
في روما وقتئذٍ، اي المطارنة باسيليوس إسحق جبير "النائب الرسوليّ" على الطائفة،
وغريغوريوس يشوع مصرشاه "مطران أورشليم"، واثناسيوس سفر العطار "مطران ماردين
ونصيبين وتوابعهما"، يبشّرونهم بإنجاز بناء الدير ويصفون لهم حالتهم، وكانو
خمسة رهبان: (الحلبيّان القسّ سليمان خور والشمّاس نعمه حوبه، والماردينيّون الشمّاس
شكري صهر المطران سفر العطّار والشمّاس جرجس بن عبدالله ستّ أصابع والشمّاس الياس).
والتمسوا من المطارنة أن يأتي أحدهم ليرقّي الرهبان إلى الدرجة الكهنوتيّة كي يستطيعوا
أن يؤدّوا رسالتهم ما بين أمّتهم.
Ø
الدير مركز فضيلة وعلم ومزار:
إزدهر الدير، وأصبح واحة صلاة، ونسك، وعلم، وعمل، وفضيلة.
فيه رُتّلت الألْحان السريانيّة الشجيّة، ومُورست أعمال التوبة، والزهد، والتقشّف،
وعلى أضواء شُموعه نُسخت المخطوطات، وتَحت سندياناته دُرِّست العلوم الكنسيّة واللغات
الأجنبيّة، وبِجهود رهبانه المضنية، غُرست أشجار الزيتون والكروم، وارتفعت غابات الصنوبر
والسنديان، وانكبّ رهبانه على صناعة الألبان، والخُمور، وتربية الدواجن والمَواشي.
وعلى أراضيه بُنيت بعض الغرف لسكنى العذارى التي أسّسها البطريرك ميخائيل جروة في حلب،
إذ كان مطرانًا عليها. وهكذا ازدهر الدير، وعُدَّ من بين أشهر أديرة لبنان، مِمّا حَمَل
بطاركة الموارنة والأرمن، على الإشادة برهبانه، وحثّ الأساقفة والبطاركة السريان على
مساعدتِهم. وبالفعل فقد أنْجبت الرهبانيّة، في القرنين الثامن والتاسع عشر، كهنةً ورهباناً
اشتهروا بالعلم والفضيلة، وخدموا النفوس، بتجرّد وإخلاص، في أحلك فترة مرّت بِها الكنيسة
السريانيّة، من جراء الانقسامات المريرة، وحكم الدولة العثمانيّة.
Ø
الفتن والأحدث الطائفيّة بين (1840-1860).
دام عطاء الرهبانيّة، حتى اندلاع
الفتن الطائفيّة بين الدروز والموارنة في ثورتي: 1840و 1860، فكان لَها لِما خلّفته
من مآسٍ ومذابح، حصّة الأسد، فقد أصاب دير مار أفرام الرغم ما أصاب غيره من الأديرة
من النهب والحرق والقتل. ويصف "الأب ميخائيل أزرق" رئيس الدير أنذاك ما شاهده
من ويلات في رسالة بعث بِها الى الكردينال ألسّاندرو برنابو رئيس مَجمع إنتشار الإيمان
(1862-1874) يقول:
"في عهدي صارت الحرب بين الدروز والنصارى فأتى الدروز ونهبوا
دير مار أفرام الرغم وشلّحوني انا والأخ مبارك وتمّ ذلك سنة 1841 فحضرت دير الشرفة
وعرضت الأمر على الخوري جرجس صعب فجعلني راعياً على التلاميذ. أما دير الرغم فبقي من
السنة (1841-1861) متروكاً بسبب المخاوف، (وفي هذه الفترة استشهد (الأخ مبارك رباط
الحلبي والمبتدى عبد الله )، وأحرق الأعداء كل أماكن الدير الخشبيّة وهي قرب عشرين
مسكناً. وقتلوا الكاهن الساكن فيه وهو (القس جرجيس شمعونة الحلبيّ)، ولم يبقّ من الدير
شيء سالم إلاّ الكنيسة وخمس غرف والكلار والمطبخ. وأصبح مسكناً للوحوش".
هكذا استشهد بعض الرهبان ونُهب الدير وأحرق جزء كبير منه. أمّا المكتبة فذهبت أثمن
مخطوطاتها فريسة النار وبعثر بعضها بين الصخور في الوادي ولم تسلم إلا مخطوطات قليلة.
اشترى بعضها الآباء اليسوعيون وأُرسل الباقي إلى دير الشرفة. هكذا كانت نهاية الرهبانيّة
الأفراميّة في دير ما أفرام الرغم الذي أنتقل رهبانه إلى دير سيدة النجاة (الشرفة)
Ø
الإخوة الأفراميّون في دير الشرفة:
بعد الحريق الذي شبّ في دير مار
أفرام الرغم والذي كان السبب في خرابه، إنتقل الرئيس الخوري ميخائيل أزرق إلى دير الشرفة
وعُيّن رئيساً عليه وعلى دير مار أفرام واستمرّ بقبول مرشّحين للرهبنة مستعيناً بالأب
يوحنّا حبيب - المطران يوحنا حبيب - مؤسّس "جمعيّة المرسلين اللبنانيّين"
ليساعده بتثقيف التلاميذ وقد كتب الأب حبيب عن ذلك في سيرة حياته بخطّ يده يقول:
"ثمّ في أوائل سنة 1861، دعاني صديقي الخوري مخايل أزرق رئيس
دير الشرفة للإقامة عنده على سبيل الضيافة مدة طويلة قدر ما أشاء، فقلت أنا أهوى ذلك
ولكن كيف يسوغ لك ولي التثقيل على الدير؟ فأجابني بما يريح ضمير كلينا، أي أن أكون
مساعدا له على تدريس ثلاثة تلاميذ كانوا في الدير. وما عدا ذلك، فإنه يَحتاج إلى كاهن
يقدس في كنيسة الدير حال غيبته من أحل مصالح الدير. فأقمت في الشرفة إلى سنة 1868،
أي أكثر من سبعة سنين".
هكذا جُدّدت الأخويّة الأفراميّة
في دير الشرفة الذي أضحى ديراً ومدرسة معاً. فقد كان يُقبَل فيه كلّ من جاءَه للترهّب،
ويُرحَّب بكلّ من أراد الإنتماء إلى الرهبانيّة من الأساقفة والكهنة. والراهب الأفراميّ
كان يُدعى أحياناً "المرسل الأفراميّ".
-
المرحلة الثانية:
لم تثن المآسي والكوارث والمجازر التي حلّت بالرهبانيّة الأفراميّة،
عزم بطاركة كنيستنا، للمضي قدماً في تحقيق أمنياتِهم لإحياء الرهبانيّة. فقد كان في
نية "البطريرك جرجس شلحت" احياء الرهبانيّة الأفراميّة ووضع قواعد يسير بموجبها
الرهبان لذلك عزم - سبق وجدد الرهبانيّة الأفرامية في تشرين الأوّل 1876
- على ترميم دير مار أفرام. وتصميمه هذا كان مستنداً إلى تشجيع
ورغبة الكرسي الرسوليّ في إنشاء دير للسريان. وفي الوقت ذاته، كان الأب إبراهيم أحمر
دقنو، يهيّئ في ماردين، بعض الشباب المتحمّسين لاعتناق الحياة الرهبانيّة، وطلب من
البطريرك مساعدته لتهيئة سكن لهم. كلّ هذه المعطيات، شجّعت البطريرك لتنفيذ وتحقيق
أمنيته، وأمنية الكرسي الرسوليّ، فزار ماردين، ووضع الحجر الأساس للدير، على إسم مار
أفرام، يوم الخميس 20 تشرين الأوّل 1881، وسَمّى "الأب أفرام أحمر دقنة" رئيساً
على الدير في 3 تشرين الثاني 1883. فافتتح الدير ليلة عيد الحبل بمريم العذراء بلا
دنس سنة 1884. وألقى خطابا مؤثّراً، في السيرة الرهبانيّة وباشر الإخوة فترة الإبتداء.
كان الإخوة الأفراميّون يسيرون
سير الزهّاد مكابدين الأعمال الشاقّة وملازمين الصلوات ويعانون شظف العيش جذلين ويساعدون
العملة في البناء وتسوية الأراضي. وفي (8 كانون الثاني 1886) إبتنوا للدير سوراً
داخليّاً وغرسوا فيه أشجاراً مثمرة وفي (11 حزيران 1886) إختلى تسعة إخوة 18
يوماً وأبرزوا النذور الرهبانيّة في عيد مار بطرس وبولس.
عاش أولئك الرهبان والمبتدئون في أوّل أمرهم عيشة ضنكة قشفة
يأتمرون أمر رئيسهم الصبور لا يفتكرون إلاّ في القوت الجوهريّ اليوميّ. ولبثوا ورئيسهم
يقضون حياتَهم بفقر مُدقع حتى السنة 1888 فضاقت بِهم العيشة وبلغ أمرهم البطريرك، فأرسل
إليهم شيئاً من الزجاج لسدّ الكوى والنوافذ صدّاً للرياح والأمطار، وأمدّهم بِحصّة
من المال.
ولَمّا تقلّد البطريركيّة الأنطاكيّة البطريرك إغناطيوس بهنام
بني (1893- 1897) أرسل إلى الرهبان قسماً من المال شيّدوا به حصناً للدير خارجيّاً
ومهّدوا فناءه وابتنوا له باباً كبيراً وأروقة. وأصبح طوله 62 متراً في عرض 53 متراً
يكتنفه من جهته الغربيّة كرمٌ واسع الأرجاء غرسوا فيه أصناف الأشجار.
أما "البطريرك أفرام رحماني" فأمدّ الدير بمبالغ
وافرة، مكّنته من شراء بساتين نَهراسة المشهورة وبعض الأوقاف، لينصرف رهبانه إلى رسالتهم
بتجرّد كلّيّ.
لقد نذر في عهد الخوري أفرام أحمر دقنو، زهاء الأربعين كاهناً
وأخاً بين سنة 1884و1915. ولكنّ الحرب العالميّة الأولى، وما تبعها من مآسٍ لِمسيحيّي
ماردين ، فرّقت رهبانه، واستشهد ستّة منهم بعد أن ذاقوا أمرّ العذاب وهم: (القسّ بطرس
حمال، والقسّ بولص قسطن، والقسّ إبراهيم كروم، والقسّ أفرام القصوراني، والقسّ ملكي
شمعون، والقسّ يوسف معمار باشي). أمّا الخوري أفرام فانزوى إلى دير العابدات
الأفراميّات، المحاذي لدير مار أفرام، وتوّفي إثر مرضٍ عضال في (15شباط سنة 1928)
ودُفن في مدافن الأحبار بِجانب عمّه المطران. بعدها، تفرّق الرهبان الباقون، في الأبرشيّات
السريانيّة، وتوفّي آخرهم وهو القسّ (بطرس
مرزا سنة 1978) بِمدينة القامشلي. أمّا الدير
فلا يزال قائماً.

1.
المرحلة الثالثة:
بعد فترة قصيرة من انتخاب البطريرك
مار اغناطيوس موسى الأوّل داود، فاتَح الأب حنّا ياكو غبطته بِموضوع إحياء الرهبانيّة
الأفراميّة، وأعرب له عن رغبته في أن يكون أوّل المنتمين إليها. فنالت الفكرة إستحسان
البطريرك، وتقديره، وتشجيعه، واعتبر مشروع إحياء الرهبانيّة "من أهمّ مشاريع الطائفة"،
لِما له من تأثير إيجابِيّ على حياة الكنيسة السريانيّة، الروحيّة والثقافيّة والراعويّة.
فأخذ غبطتُهُ على عاتقه رعاية هذه الرهبانيّة، والإهتمام بِها شخصيّاً، وتتبع خطواتِها،
وتشجيعها، ومدّها بالوسائل اللازمة لتقدّمها وازدهارها. ورافق هذا المشروع، بكلّ تفاصيله،
حتّى الدقيقة منها، فالتقى بالشباب الراغبين في الترهب، أثناء زيارته الاولى للعراق،
وبعد التأكد من رغبتهم، في الانتماء إلى الرهبانيّة الجديدة، حثهم على المُغامرة من
أجل المسيح، والتكرّس له، وقام بالاتّصال بالكهنة المسؤولين لِمرافقتهم. ولكي يُبنى
التأسيس على أسس متينة وثابتة، رأى غبطته بأنّ من الضروريّ، الاستعانة بإحدى "الرهبانيّات
الشرقيّة" لاكتساب الخبرة الرهبانيّة، وبعد التشاور مع الأب حنّا ياكو، استقرّ
الرأي، على اختيار "الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة"، لقضاء فترة الابتداء.
فأرسل غبطته رسالة إلى "قدس الأباتي أثناسيوس الجلخ" يطلب فيها، قبول المبتدئين
السريان، في دير الابتداء، التابع للرهبانيّة اللبنانيّة، ويعرض له الأسباب التي حملته
على هذا الاختيار وهي كما جاء في نصّ الرسالة:
o
إكتساب خبرة من رهبانيّة شرقيّة
قائمة لها تاريخها وجذورها وتقاليدها المشتركة مع الكنيسة السريانيّة الانطاكيّة.
o
العيش
ضمن جَماعة رهبانيّة منظّمة داخل دير لقضاء فترة الابتداء المهمّة للتعرّف على القوانين
والرسوم الرهبانيّة والتجذّر فيها.
o
لكي يستطيع الرهبان الجدد تكوين
فكرة أوضح عن حياتهم خلال فترة الإبتداء، ليرسموا الخطوط العريضة لما ستكون عليه الرهبانيّة
في المستقبل.
إثر قبول الأب العام "قدس الأباتي أثناسيوس الجلخ"،
ومجلس المدبّرين المحترمين، طلب غبطته، عُيِّنت لجنة من قبل البطريركيّة والرئاسة العامّة،
وخرجت بعدّة توصيات باجتماعها في 28شباط 2000 في دير الإبتداء أهمها:
o
يلتحق الإخوة السريان بمبتدئي
الرهبانيّة اللبنانيّة الماروّنية، للتمرّس على الحياة الرهبانيّة ومتطلّباتها، على
أن يغادروا دير الإبتداء، بعد سنة من
إبتدائهم إلى دير تعيّنه الكنيسة السريانيّة، تحت إشراف إدارة خاصّة بهم.
o
إندماج الآتين للترهّب مع جمهور
المبتدئين في النشاطات كافّة، مع امكانيّة القيام بنشاطات خاصّة عند الحاجة، وبإذن
معلّم المبتدئين.
o
متابعة البرنامج التثقيفيّ الخاصّ
بالمبتدئين.
o
المشاركة في الأعمال اليدويّة،
التي يقوم بها المبتدئون، مع الإهتمام، بتوجيه بعض الأشخاص، لمزاولة أشغال معيّنة،
مفيدة لرهبنة المستقبل.
o
يُعامّل
الإخوة السريان كأخوتهم مبتدئي الرهبانيّة اللبنانيّة المارونيّة، من حيث المأكل والمشرب
والإقامة وعلى نفقتها.
وعندما قدّمت اللجنة تقريرها، مع التوصيات، إلى غبطة البطريرك
مار إغناطيوس موسى الأوّل داود، وقدس الأباتي أثناسيوس الجلخ، ومجلس المدبّرين، وافقوا
جميعاً على ما جاء فيه.
وهكذا تمّ قبول ثلاثة شباب من
العراق إلتحقوا بدير مار قبريانوس ويوستينا يوم الجمعة (7 تموز 2000) وهم الإخوة: (يعقوب
يوسف عيسو، نسيم "بطرس" متي سلمان، جلال "بولص" ايشوع بولص كجو). كما التحق
بالدير يوم الاثنين (28 أب 2000) الأخ فائز "بهنام" روفائيل حنّا للو. واتّشحوا
بالثوب الرهبانيّ يوم السبت
(7 تشرين الأول 2000). وقد أظهر الإخوة المبتدئون استعدادهم بعد
إبراز النذور المؤقّتة، للإعتماد على النفس، والعمل من أجل تحصيل معيشتهم، من تعب أيديهم،
باستثمار أراضي الدير، والمشاركة في ازدهاره وبنيانه.
مع الإستمرار في المحافظة على
الأساسيّ والجوهريّ، في الحياة الرهبانيّة: (الصلاة والعمل).
بعد ذلك في 18 كانون الأوّل 2000 زار غبطته يرافقه "المطران
رابولا بيلوني" دير الإبتداء، وعقد غبطته إجتماعاً مع "قدس الأباتي أثناسيوس الجلخ"،
و "الأب أنطوان خليفة" رئيس مار قبريانوس ويوستينا، و "الأب أوغسطين مهنّا"
معلّم المبتدئين، و"الأب بسام حبيب" مساعد معلم المبتدئين، و"الأب حنّا ياكو"
وتضمّن موضوع الإجتماع:
o
تمديد
فترة الإبتداء في دير مار قبريانوس ويوستينا، من سنة-حسب ما اتُّفق عليه - إلى سنتين.
o
نوقش
موضوع قبول الإخوة في دير الإبتداء، ووافقت الرئاسة العامّة على استمرار الرهبانيّة
في استقبال المبتدئين السريان.
وقد كلّفت الرهبانيّة اللبنانيّة
المارونيّة حضرة الأب أوغسطين مهنّا مسؤوليّة زائر لدى الرهبانيّة الأفراميّة السريانيّة
الناشئة.
بعد إبراز الإخوة نذورهم البسيطة في 28/ 6/ 2002. رأوا أنّه
من الأفضل لهم وللرهبنة الفتيّة أن يقضوا سنة ينصرفوا فيها إلى تنظيم حياتهم الديريّة
قبل الإنخراط بالدراسة النظاميّة في الجامعة. ليتجذّروا أكثر فأكثر في الحياة الرهبانيّة
ويختبروا العيش الجماعيّ كجماعة مؤسِّسَة، فتعلّموا خلال تلك السنة الطقوس والألحان
وتعمّقوا في اللغة السريانيّة التي هي اللغة الليتورجيّة التي تُتلى فيها الصلوات الفرضيّة.
في 2 نيسان 2002 التحق بدير الأبتداء الأخ "نجم (يوسف) متي
يعقوب سقط"، ولبس ثوب الإبتداء في 29 حزيران 2002، وبعد قضاءه فترة الإبتداء
أعلن نذوره البسيطة في 26/ 6/ 2004.
وفي 9 كانون الثاني 2004 التحق بدير الإبتداء الأخ "منعم
(نعمةالله) عبد المسيح بطرس عجم"، ولبس ثوب الإبتداء في 19 أيار 2004، وبعد
قضاءه فترة الإبتداء أعلن نذوره البسيطة في 3 تموز 2006 مع الأخ "عماد حبيب ججو أسطيفو"
الذي كان قد لبس ثوب الإبتداء في 2 تشرين الأول 2004.
لا يزال الإخوة اليوم مواظبين على النهج الذي بدؤوه في انطلاقتهم الأولى في الحياة
الرهبانيّة بدير الإبتداء، أي (الصلاة والعمل)، أضف إلى ذلك انخراطهم في الجامعة
لدراسة الفلسفة واللاهوت، ولا تزال الدعوات تتدفّق من الكنيسة السريانيّة التي بدأت
تعي أهميّة وجود رهبنة فيها. |