Skip Navigation Links
Home
The ChurchExpand The Church
Eparchy of LebanonExpand Eparchy of Lebanon
LiturgyExpand Liturgy
Press PeriodicalExpand Press Periodical
ProjectsExpand Projects
MiselanousExpand Miselanous












Syrian Hymn
Syrian Art
Particular Law
Useful Links
Malankar
Contact Us
Guide

















































































































































































































































































Home

الفنون الجميلة لدى السريان

 

لكي نكوّن لدى القارىء فكرة عن الفنون الجميلة لدى السريان اﻵراميين نبدأ بفنﱢ الموسيقى والألحان ثمﱠ نلتقي نظرة وان خاطفة على فنون الرسم والتصوير والنقش والتنميق وفنﱢ البناء والنحت ونختم بأسطر عن الجديد في المكتشفات الأثرية.

 

أوﻻٔ- فنﱡ الموسيقى والألحان:

 

يروي المؤرخون أنﱠ وافا الفيلسوف السرياني الذي عاش قنل التاريخ الميلادي هو أقدم من تعاطى الأغاني والألحان لدى السريانز وكانوا ينشدون أغانيهفي المآدب والأعراس, وقد اتخذوا الأوزان الشعرية موقّعة على آلات الطرب, منها الكنارة القيثارة والدف والصنوج والأبواق والزرناية والصفارة والصافون والناقوس. وكانت أناشيدهم روحية في غالبيتها يستوحونها من الكتب المقدسة لا سيما من مزامير داود النبي ويترنّمون بها في الكناﺋس والبيوت وفي الطرق والساحات.

 

وفي طليعة من اشتهر في نظم الأنغام الموسيقية وتلحينها وتعليمها نذكرالملفان مار افرام السرياني الذي أطلق عليه أباؤنا وأدباؤنا لقب "صناجة الوح القدس" وعنه قال مار يعقوب السروجي (+۵۲۱) انﱠ افرام بتلقينه المؤمنين أنغامٵ محكمة ضارع في أناشيده موسى النبي.

 

ونذكر آسونا أحد تلامذة مار افرام وقد وصلنا منه مرثيّتان بليغتان تترنّم بهما الكناﺋس السريانية في دفن الموتى والقديس رابولا(+٤٣۵) الشهير بابتهالاته المريمية, ومار يعقوب السروجي (+۵٢۱) الذي نظم أناشيد جمّة في الأعياد السيدية وتستعمل الكنيسة الكثير منها أيام الصوم واسبوع اﻵلام وحذا حذوه مار يعقوب الرهاوي(+٣۰۸) وغيرهم كثيرون مثل ماروثا الميافرقيني(+٤٢۱) ومار شمعون الفخاري(+۵۱٤)...

 

والألحان عند السريان هي ثمانية يتناوبون منها في كل اسبوع نغمتين متقابلتين فالأولى تقابل الخامسة وهكذا.

واللحن الأول والخامس للأفراح والثاني والسادس للصوم والتوبة والثالث للأحزان والرابع والثامن للشهداء.

وجعلوا لكلّ عيد وموسم مشهور ولبعض الحالات لحنٵ خاصّا بها. وفي بعض المخطوطات القديمة بعض علامات مختلفةالألوان تنبّه المنشد ليرفع صوته او ليخفضه.

 

 

أسماء أشهر الأناشيد السريانية:

   

۱- المداريش: من نظم مار افرام, وهي من أقدم الأغاني وأعذبها اقاعاً.

 

٢- التخشفات: ابتهالات خشوعيّة وضع أكثرها مار رابولا مطران الرها (+٤٣۵) وتشمل على مديح العذراء والقديسين وعلى التوبة ومراثي الموتى.

 

٣- البواعيت: أعني الطلبات من تأليف مار افرام ويعقوب السروجي ومار بالاي الحلبي.

 

٤- العنيانات: أعني الأجوبة تنشد في الأيام الأسبوعية والأعياد والرسامات وتتقدمها غالباً آية من المزامير.

 

٥- الموربات: أي التعاظيم مختصّة بالعذراء مريم. وقد سمّيت هكذا نسبة الى مطلع أنشودة العذراء الشهيرة "تعظّم نفسي الرب" (لو: ٤٦).

 

٦- المعانيث: معناها الأغاني للبطريرك ساويرا الأنطاكي (+۵٣۸) بينها معنيث يقال في بدء القداس السرياني "أعظمك يا ربّي الملك "نسبه البيزنطيّون الى اﻹمبراطور جوستنيان زوج الملكة تيودورا السريانيّة, أما السريان فنسبوه الى ساويرا البطريرك.

 

٧- القوانين: نقلها السريان عن الطقس البيزنطني وهي خالية من الأوزان.

 

وباﻹضافة الى ما ذكرنا فهناك ترانيم غيرها كثيرة منها "المعبرانات" وهي لتشييع الموتى, "السهريّات" البيعيّة.

و"الغنيزات" تنشد عندما يسدل ستار المذبح, "القاتسمات" للأحادوالمواسم على مدار السنة, و"الشوباحات" أعني التماجيد, و"القوقليونات" وهي آيات من المزامير تتخللها لفظة هللويا, و"المنادات" للأعياد الكبيرة. و"الأدوار" تنشد بعد تلاوة المزامير في صلاة الليل, و"القصائد" تنشد بين جوقتين, و"التهاليل" تنشد قبل ترتيل اﻹنجيل...

 

ثانياً- السريان الذين كتبوا في الموسيقى:

 

إنﱠ أول من كتب عن فنﱠ الموسيقى عند السريان هو ساويرا سابخت أسقف دير قنّسرين (+٦٦٧) في رسالة له إلى إيتالها أسقف نينوى شرح فيها أصول الموسيقى مع غيرها من الأبحاث. وأنطون التركي (+۸٤۵) في كتابة "قواعد الفصاحة" حيث أفرد القسم الخامس للشعر والموسيقى نشره البطريركرحماني في مطبعة الشرفة. ابن الصليبي (+١١٧١) في مؤلفة "الفصول العشرة" ألمع الى صناعة الألحان السريانية. يعقوب البرطلّي (+١٢٤١) في مؤلّفاته "الموسيقى البيعية" و"الكنوز" و"الديالوغو" بحث في الألحان وفنونها ومؤلّفيها وزمان استعمالها في الكنيسة. وابن العبري (+١٢۸٦) وضع في كتابه "الأتيقون" مقالاً ضافياً عن الحان السريانية الثمانية وفروعها وكيفيّة الترنّم بها, وأجاز استعمال الأرغن لا سيًما في أيام الأحاد والأعياد الرسمية.

 

وكتب البطريرك افرام برصوم بٳسهاب عن الموسيقى الكنيسة وعن نشأتها ومشاهير المشتغلين بهاوعن الترانيم السريانية وعن أوزانها. وألًف المطران ٳقليمس يوسف داود (+١۸٩٠) أناشيد بديعة لأغلب أعياد السنة ورتّب قداساً حبرياً على أصول الموسيقى الغربيّة. أمّا البطريرك جرجرس شلحت (+١۸٩٠) أخذ الترانيم الطقسية عن أربابها في حلب والرها وآمد وماردين وطور عبدين والموصل ولقّنها كهنة دير الشرفة فنشروها بدورهم في أغلب أبرشيات الطائفة.  وللمطران يوحنا براهيم كتاب عن "الموسيقى السريانية". وللسيد ميخائيل عواد كتاب "الموسيقى والغناء في العصر العباسي".

 

 

الرهبان البندكتيون:

 

بينما كان البطريرك بهنام بنّي في روما سنة ١۸٩٤ زاره رئيس الرهبنة البندكتية العام وعرض عليه أن يسمح لأحد رهباته بجمع الألحان السريانية وضبتها بالعلامات الموسقية الفرنجية. وفي سنة ١۸٩٦ كتب الخور أسقف هيرا الوكيل البطريركي في روما يبشّر البطريرك باتفاقه مع الأب جانان البندكي للنهوض بالمشروع. وفي سنة ١۸٩٧ جاء الأب جانان الى الشرفة وباشر مهمّته, وفي سنة ١٩٠٩ أكمل مشروعه الأبوان أنسلموس لاسّال وجوليان بوياد البندكتيان بمساعدة الخوريين أرملة وزكريا ملكي. وتم طبع الكتاب سنة ١٩٢۸ في ٧١٠ صفحة.

 

وللخوري اسحق أرملة مقال ضاف عنوانه "لمعة في النظومات والأغاني السريانية" أتى على ذكر أصلها وقواعدها وضوابتها وأوزانها وأسمائها وعددها ومشاهير ناظميها. ونذكر الخوري زكريا ملكي وابن أخته الأب شمعون جرجي والمطران أنطوان بيلوني الذين عملوا على ضبط بعض الترانيم السريانية بالعلامات الموسيقية كما نظّموا جوقات تراتيل للأحاد والأعياد والمواسم الكبرى.

 

ونختم هذه الأسطر عن الموسيقى والألحان بكلمة وجيزة عن تأثيرها في مختلف الكنائس الشرقية والغربية, بشهادة عليا تتميّز عن سواها بما لصابحها من منزلة بيعيّة سامية وثقافية طقسية واسعة ومن حياد لا غبار عليه. صرّح البابا بندكتس الخامس عشر في براءته الرسولية التي أذاعها بمناسبة اعلانه القدّيس افرام ملفاناً للكنيسة الجامعة بتاريخ الخامس من تشرين الأول سنة ١٩٢٠ وقال: "في وسعنا أن نقرّر بأنّ الأناشيد الطقسية الموزونة... قد اقتضبت عن افرام وعنه نقلها يوحنا فم الذهب (+٧٤٩) الى القسطنطينية ومار أمبروسيوس (+٣٩٧) الى مدينة ميلان ومنها ذاعت في الأقطار اﻹيطالية. وفي عهد مار غريغوريوس الكبير (+٦٠٤) بلغت منتهى الرونق والكمال... الفضل الأول في ذلك على ما رواه رجال النقد المحقّقون عائد الى مار افرام السرياني الذي كان أول من ابتكر فنّ الموسيقى البيعيّة وعنه نقل آباء اليونان واللاتين معاً..."

جاء في مقال للمنسنيور بابلو كولينو رئيس جوقة تراتيل كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان ما يلي:" ٳننا نشكو من فوضى موسيقية في كنائس اليوم. صرنا في عهد يدّعي فيه كل كاهن أو راهبة المعرفة والسلطة. نسمع الأغاني الشعبية تطغى موسيقاها على الألحان الكنسية الحقيقية وتخنقها".

 

في محاضرة لنا ألقيناها في النادي الكاثوليكي بحلب بتاريخ ١۵-٣-١٩٧٣ بمناسبة مرور ستة عشر قرناً على وفاة قدّيسنا افرام قلنا ونردد ونقول: " ٳنّ افرام هو أول شاعر موسيقي في تاريخ الكنيسة جمعاء. ولا تزال أناشيده تتعالى أصداؤها الى يومنا تحت قباب جميع الكنائس تطرب وتثّقف وتضرم في النفوس شعلة التقوى واﻹيمان. لذلك سمّاه الشرق بكلّ حقّ وجدارة "أمير الشعر وكنّارة الروح..."

 

ثالثاً- فنّ الرسم والتنميق والنقش:

 

الرسم:

 

للسريان اﻵراميين آثار جمّة في الرسم نذكر منها: كنيس مدينة دور أوروبس الذي يرتقي عهد بنيانه الى سنة ٥٥٦ للإسكندر وقد نقل بأجمعه الى دار اﻵثار في دمشق. على جدرانه صور خروج بني اسرائيل من مصر وصورة موسى النبي وزيارة ملكة سبأ لسلبمان الحكيم... وفي سقف الكنيس كتابات آرامية سريانية. وفي لبنان تصاوير كنيسة مار شربل في معاد ومار تيودوروس في بحديدات ومار جرجس في ﺇهدن...

 

وفي سورية دير مار موسى الحبشي (قرب النبك) دير مار ليان في القريتين. وفي العراق كنيسة مار سركيس وباخوس في تكريت أسّسها المفربان بريشوع (٦٦٩-٦٨٤) وزيّنها بصور رائعة. وفي طور عبدين كنيسة دير قرتمين. وفي قلّت كنيسة مار سمعان القناني.  وفي حاح كنيسة والدة اﻹله وهي من أقدم وأجمل كنائس طور عبدين. وفي ملطية كنيسة دير مار برصوم الذي أنشىء عام ٧٩٠ وأقام فيه بطاركة السريان في أواخر القرن الثالث عشر.

 

وفي ٳيقونغرافية السريانية يلذ لنا أن نحيّي تباشير بعث هذا التراث بمهمّة الأب عبدو بدوى مؤسّس معهد هذا الفن المقدس في جامعة الروح القدس (الكسليك – لبنان) وذلك بجدرانياته التي زيّن بها كنائس عديدة مارونية وسريانية أرثوذكسية وكاثوليكية في بنان وفي سورية وأيضاً في كبائس مصرية.

 

التنميق:

 

وباللإضافة إلى الرسم والتصوير اشتهر السريان بمخطوطاتهم المنمّقة نذكر منها:

إنجيل الربّان رابولا الذي عاش في النصف الثاني من القرن السادس, وعلى صفحاته صور رائعة منها صورة يسوع على الصليب وهي الأولى في تاريخ التصوير المسيحي, وهذا المخطوط محفوظ في مكتبة فلورنسا. وإنجيل قرقوش من القرن الثالث عشر بحروف سطرنجيلية وموشّى برسوم باهرة, محفوظ في المكتبة الفاتيكنية. وإنجيل بيعة السريان في صور على رقّ غزال وبالخط السطرنجيلي من القرن الثاني عشر في دير مار مرقس في اورشليم. وإنجيل البطريرك ميخائيل الكبير (+١٢٠٠), حروفه وصوره ممّوهة بماء الذهب والفضة. وإنجيل مار يعقوب في طور عبدين على الرّقّ وبين تصاويره الرسل وفي وسطهم مار بطرس لابساً وحده حلّة الكهنوت.

 

وهناك أناجيل عدّة للسريان النساطرة مرصّعة بصور فنية تمثّل حياة المسيح محفوظة في مكتبات أوروبا وفي البطريركية الكلدانية في بغداد.

 

وفي مكتبة دير الشرفة بيتكاز كتبه عام ١٦٩٠ ديونوسيوس رزق الله أمين خان مطران حلب ودبّج صفحاته بأربعين صورة ملوّنة. وتحتفظ أيضاً مكتبة الشرفة بسوسطاتيقونات أي "كتاب العهد" الذي كان البطريرك يعطيه للأسقف الجديد لدى تقليده الولاية على إحدىالأبرشيات. منها سوسطاتيقون للمطران ميخائيل جروة عند استلامه أبرشية حلب عام ١٨٦٦ وهو آية في الإبداع.

 

ونذكر بتقدير واعتزاز أنّ الحكومة السورية أقامت مهرجاناً للأيقونة السورية في مكتبة الأسد بدمشق وذلك بتاريخ    ٢٠ إلى ٣٠ تشرين الأول سنة ١٩٨٧ وألقيت محاضرات  قيّمة واحدة منها للمطران ناوفيطس أدلبي وثانية للسيد الياس زيّات وثالثة للسيّدة مهات فرح الخوري بعنوان "الأيقونة والجتمع".

 

 

النقش:

 

إنّ فنّ تطعيم الخشب وتغشيته بالمواد الثمينة من ذهب وفضة وعاج كان معروفاً في البلاد قبل العصر الآرامي. وحين استلامهم الحكم شجّع الآراميون هذه الصناعة واضحت دمشق وحماه وصور وصيدا من أهمّ مراكزها. وبسبب صروف الزمان لم يبق من هذا التراث إلاّ التحف العاجية التي كانت تغشي الأسرّة والمقاعد وأنواع العلب. وفي طليعة الأصناف التي نقشت على قطع العاج كانت الزخارف النباتية ثمّ الحيوانية. ومثّلت بعض النقوش نسوة وملوكاً وعمّالاً وأبا الهول برأس فتاة وجسم أسد وأجنحة نسر... ويبدو مما سبق أنّ النقش على العاج بلغ درجة عالية من الرقيّ في عهد الآراميين وكان الملوك يأخذوه بمثابة جزية وغنائم.

 

في متحف حلب مجموعة فريدة من فنّ الحفر العاجي في موضوعات دينية وأسطورية. وجاء في تاريخ الرها في كتاب "مختصر تاريخ الأحوال "نشره بالطبع العلامة يوسف السمعاني في مكتبته الشرقية أنه في عهد إيهيبا مطران الرها (+٤٥٧) استحضر سنطور الرهاوي مائدة مذبح كبرى من الفضة تزن ٧٢٠ رطلاً زيّن بها كنيسة الرها العتيقة.

 

فنّ النحت:

 

إنّ أول من استعمل اللوحات الحجرية المنحوتة لتغطية الأجزاء السفلى من جدران القصور والأسوار كانوا سكّان إيبلا والأخ (تل عطشانة) وذلك خلال القرن الثامن عشر ق.م. أراد الآراميون ان تكون هذه اللوحات أولاً لصيانة الجدران والقواعد ثمّ اقترنت بالزخرفة والتزويق. وجائت بعض هذه اللوحات المنقوشة قطعاً رائعة لا مثيل لها في الهلال الخصيب. بأسلوب محلّي رسم الآراميون أشكالاً غريبة ابتدعوها مثل امرأة ومرآة بيدها, وراع يحمل حيواناً على كتفه, وبقرة ترضع عجلها...

 

في متحف حلب نماذج من المنحوتات الآرامية تعود إلى ما بين الألف و ٨٥٠ سنة ق.م. وفي قصر شمأل وجد العلماء مجموعة من لوحات نقش عليها صور أمراء أو ملوك يرفلون بثياب فاخرة, وفي عين دارا لوحات بمنتهى الجودة.

 

وقد أبدع الآراميون باستخدام الحجارة الكلسيةكما استطاعوا تطويع الحجر البازلتي الأسود ونحته وصقله مثلما في منطقة حوران.

 

وفي جنوبي شرقي الموصل يقوم دير مار بهنام ويقال له دير الجب وهو من القرن الخامس. النقوش المرمرية الناتئة التي تغطّي جدرانه هي روعة من روائع الفنّ. عنها كتب السيّد بونيون العالم في الآثار: "لا أظن أنّ في الشرق ديراً يضاهيه جمالاً". ولهذا الدير تاريخ مفصّل كتبه الخوري افرام عبدال  الذي نشر له أيضاً دليلاً بالعربية ترجم إلى اﻹنكليزية والقرنسية والألمانية, كما طبع على بطاقات جميع آثار كنيسة الدير.

 

 

فنّ الهندسة و البناء:

 

في عهد الدويلات الآرامية منذ الألف الثالث إلى منتصف الأول ق.م. توالى البناء في مختلف المدن كما في دمشق وغيرها. ومنذ نهاية القرن الماضي بدأت معاول المنقّبين ان تكشف على الكثير من الأوابد المعمارية المندثرة.

 

ونظراً إلى هذا التأخّر في التنقيب اكتفى كثير من العلماء – يقول الدكتور أبو عسّاف - باﻹشارة فقط إلى فنّ البناء الآرامي, وهناك من أدرجه مع الفنّي الحثّي أو الآشوري. ولكن يرى الأخصائيون اليوم أنّه مستقلّ بذاته, وعلاقته بالفنّ الآشوري ضعيفة لأنّ الاتصال بينهما كان عن طريق الحروب. ويلاحظ الآخصائيون براعة الآرميين كيف أنّهم اعتمدوا في تماسك البناء تشابك المداميك مراعين بذلك احتمال الزلزال التي كانت تصيب المناطق الشمالية من سورية.

 

 

ونقرأ في بعض الكتب أسماء مهندسين نابغين نذكر منهم الراهبين شمعون وصموئيل الذين شيّدا سنة ٣٩٧ دير قرتمين المشهور فس طور عبدين. وبطرس بن يوسف الحمصي الذي بنى سنة ٤٨٠ دير مار بسوس بين أفاميا وحمص وقد جمع بين جدرانه الافا من لرهبان. وعلي بن الخّمار (٩٧٧) الذي ابتنى قبّة كنيسة القيامة في القدس. ويوحنا مطران ماردين والخابور (+١١٦٥) الذي شيّد وجدّد أربعة وعشرين ديراً وبيعة منها دير الزعفران وجلب إليه وإلى دير ار برصوم المياه من ينابيع بعيدة. وغير هؤلاء مثل الربّان حبقون والقس يوسف وأبي الفضل وجبرائيل والأخ حسن وأبي سالم وابراهيم أخيه من القرن الثاني عشر وعيسى الرهاوي في القرن الثاني عشر وعسى الرهاوي فس القرن الثالث عشر والمطران جبرائيل البرطلي (+١٣٠٠).

 

وقبل أن أختم هذه الأسطر في فنّ الهندسة والبناء أرى أن أخصّ بالذكر دير مار سمعان العامودي (+٤٥٩) من القرن الخامس بجوار حلب وهو من روائع فنّ الهندسة والبناء لأجدادهم السريان السوريين.

 

وتتويجاً لهذه المعلومات التي جمعناها وعرضناها, وللاطّلاع على ما كشفته الحفريات الحديثة من أمجاد تاريخنا, أستعرض باقتضاب بعض اكتشافات جرت في:

 

١- تلّ آفس (محافظة إدلب): كشف فيه التنقيب عن حضارة آرامية في الآلف الأول قبل الميلاد نذكر منها طريقة العزل بالملاط لصهاريج المياه كي لا تتسرّب المياه المخزّنة, وسروج الجمال وهي الأولى من نوعها.

 

٢- في مدينة حماه عثر العلماء على قطع عاجية وبعض الأنصاب والأختام السطوانية باﻹضافة إلى كتابات آرامية, وعلى بوابة القلعة تماثيل بازلتية لأسود صخمة.

 

٣- في تلّ حلف (بجوار رأس العين في الجزيرة) كشف عن القصر الملكي بواجهة ضخمة تضمّ ثلاثة تماثيل عملاقة وتزيّن القصر منحوتات بارزة عن موضوعات دينية وأسطورية وحياة القصور.

 

٤- في تلّ أرسلان طاش (جنوبي مدينة عين العرب) كشف التنقيب عن حاضرة آرامية تدعى "حداتو" (كلمة سريانية معناها الجديدة) تتألّف من حصن ومدينة بيضون الشكل تحرس بوابتها أسود بازلتية صخمة.

 

٥- في تلّ أحمر (٢٠ كم جنوبي جرابلس) كشف قصر امتزج فيه الفنّ الآشوري مع الآرامي في رسوم ملوّنة ولوحات نحتية تمثّل مشاهد دينية وأسطورية ومسلّمة للملك الآشوري أسرحدون.

 

٦- في عين دارا (قرب مدينة عفرين) كشف عن معبد ضخم من حجارة بازلتية ضخمة مزخرفة بنقوش نافرة مع دقة فنية في نحت وجوه التماثيل. إنّه معبد وحيد من نوعه في العالم, وفيه تمثال ﻹله الجبل بثوب على شكل حراشف السمك.

 

Below are some Examples of the Syrian Arts, you can click to view or save:

Icon1 Icon2 Icon3 Icon4 Icon5 Icon6 Icon7 Icon8 Icon9 Icon10 Icon11 Icon12 Icon13         

 Echnog1 Echnog2 Echnog3 Echnog4 Echnog5   Washing Notre Pere Cricification Ascension1  Ascension                                                                                                                                                                                                        

Cross:

Cross1 Cross2 Cross3 Cross4 Cross5 Cross6 Cross7 Cross8 Cross9

Mother Mary:

St Mary1 St Mary2 St Mary3 St Mary4 St Mary5 St Mary6 St Mary7 St Mary9 St Mary10 St Mary11 St Mary12 St Mary13 St Mary14 St Mary15 St Mary16 St Mary17

Saints:

Saints1 Saints2 Saints3 Saints4 Saints5 Saints6 Saints7 Saints8

Holidays:

Holidays1 Holidays2 Holidays3 Holidays4 Holidays5 Holidays6 Holidays7 Holidays8 Holidays9 Holidays10 Holidays11

From the Bible:

Byble1  Byble2  Byble3  Byble4  Byble5  Byble6  Byble7  Byble8